أبي هلال العسكري

416

جمهرة الأمثال

وقول الآخر : وتعجب أن حاولت منك تنصّفا * وأعجب منه ما تحاول من ظلم أبا حسن يكفيك ما فيك شاتما * لعرضك من شتم الرّجال ومن شتمى * * * [ 694 ] - قولهم : خامرى أمّ عامر يضرب مثلا للأحمق يجيء بالباطل والكذب الذي لا يخفى بطلانه على أحد ، ومعنى خامرى : اثبتى في خمرك ، يعنى وجارها . وتقول العرب إذا رأت ما تنكره : واللّه لا يخفى هذا على الضّبع ، وروى في حمق الضّبع أشياء ؛ منها قولهم : إنّ الصائد يدخل يده في وجارها - والوجار : الجحر إذا كان على وجه الأرض ، فإذا كان في جبل فهو مغار - فيقول : أطرقى أمّ طريق ، خامرى أمّ عامر ، فتتقبّض ، فيقول : أمّ عامر ليست في وجارها ، فتمدّ يديها ورجليها ، فيقول : أمّ عامر أبشرى بكمر الرّجال - وذلك أنها إذا رأت القتيل قد انتفخ تجيء حتى تركبه تريد منه الفاحشة - أبشرى أمّ عامر بشاء هزلى ، وجراد عظلى ، ويشدّ عراقيبها فلا تتحرّك ، فقالت العرب : « أحمق من الضّبع » ( م ) . وذكرت في رموزها أنها وجدت تودية في غدير ، فجعلت تشرب الماء ، وتقول : حبّذا طعم اللّبن ، وا ضياحاه ! وتشرب حتى انشقّ بطنها فماتت . والتّودية : عود يشدّ على رأس الخلف لئلا يرضع الفصيل أمّه . والضّياح : اللّبن المذيق إذا أكثر ماؤه . وفي رموزهم أنّ الضّبع رأت

--> [ 694 ] - فصل المقال 160 ، الميداني 1 : 160 ، المستقصى 207 ، اللسان ( عمر ) .